سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

722

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وقد ملكته في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبعده . فسكت أبو بكر هنيهة ، ثم قال : يا علي ! دعنا من كلامك ، فإنّا لا نقوى على حجّتك ، فإن أتيت بشهود عدول ، وإلّا فهي فيء للمسلمين ، لا حق لك ولا لفاطمة فيها ! ! فقال علي عليه السّلام : يا أبا بكر ! تقرأ كتاب اللّه ! قال : نعم ، قال عليه السّلام : أخبرني عن قول اللّه سبحانه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » ، فيمن نزلت ؟ فينا أو في غيرنا ؟ قال : بل فيكم ! قال عليه السّلام : فلو أنّ شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بفاحشة - والعياذ باللّه - ما كنت صانعا بها ؟ قال : أقمت عليها الحدّ كما أقيم على نساء المسلمين ! ! قال عليه السّلام : كنت إذا عند اللّه تعالى من الكافرين ! قال : ولم ؟ قال : لأنك رددت شهادة اللّه بطهارتها وقبلت شهادة الناس عليها ! كما رددت حكم اللّه وحكم رسوله أن جعل لها فدك وزعمت أنّها فيء للمسلمين ، وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : البيّنة على المدّعي ، واليمين على من ادّعي عليه . فدمدم الناس وأنكروا على أبي بكر ، وقالوا : صدق - واللّه - علي . ردّ الخليفة على فاطمة وعليّ عليهما السّلام نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج : ج 16 / 214 - 215 / ط دار إحياء التراث العربي عن أبي بكر الجوهري بإسناده إلى جعفر بن

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 33 .